ابن خاقان

559

قلائد العقيان ومحاسن الأعيان

وقد أثبتّ له ما يستجاد ، ويرتاد له تهائم ونجاد ، فمن ذلك قوله ، من قصيدة في أخذ سبتة « 1 » : ( كامل ) [ - قصيدة له في أخذ سبتة ] واللّيل « 2 » يركض عائدا من طرفه * مرفوع ذيل البرد مقبوض الرّدا / والجوّ محرور القميص فكلّما * ملأته أنفاس الرّياح تقدّدا [ 185 / ظ ] والرّوض يبعث « 3 » بالنّسيم كأنّما * أهداه يضرب لاصطباحك موعدا سكران من ماء النّعيم « 4 » فكلّما * غنّاه طائره وأطرب ردّدا يأوي « 5 » إلى زهر كأنّ عيونه * رقباء تقعد للأحبّة مرصدا زهر يبوح به اخضرار نباته * كالزّهر أسرجها « 6 » الظّلام وأوقدا ويبيت في فنن توهّم ظلّه * يمسي ويصبح في القرارة مرودا وله منها يصف ما سال من الدّم « 7 » : [ - وله من نفس القصيدة يصف ما سال من الدّم ] قد « 8 » ظلّ أنف الأرض أحسن راعفا * منه ، وطرف الأرض أخزر أرمدا وأحمّ يثأر للغدير كأنّما * سال النّجيع خلاله وتولّدا

--> ( 1 ) من قصيدة في أخذ سبتة : ساقطة في بقيّة النسخ ، وفي الذخيرة : قال من قصيدة في المعتمد . ومدينة سبتة : بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب ومرساها أجود مرسى على البحر ، وهي مدينة حصينة تشبه المهدية التي بإفريقية . ( معجم البلدان : 3 / 182 ) . ( 2 ) هذا البيت والذي يليه ساقطان في بقيّة النسخ ، وانظر القصيدة في الذخيرة : 2 / 1 / 454 ، ومنها ستة أبيات في الخريدة : 2 / 488 ، وأربعة في المغرب : 1 / 383 . ( 3 ) ر ع : يعبث بالنسيم كأنّه . ( 4 ) ر : من ماء الشباب . ( 5 ) الحريدة : يهوي . ( 6 ) ع : . . . ثمامة * كالزّهر أشرقها . . . ( 7 ) وله منها يصف ما سال من الدّم : ساقطة في بقية النسخ . ( 8 ) البيت والذي يليه ساقطان في بقيّة النسخ ، ولم يردا في المصادر .